Search
الأم العاملة 

رفقاً بالأم العاملة 

تستيقظ الأم صباحًا وقبل كل أفراد العائلة لتقوم بأعمال المنزل اليومية، من تنظيف وترتيب وطهو وكل ما له علاقة بالمنزل وترتيبه، وبعدها تبدأ بتحضير الأولاد للمدرسة وتحضير الفطور والساندويتشات المدرسية، وتتأكد من أن الأولاد قد حضروا دروسهم وكتبهم المدرسيه، وبعدها يستيقظ الزوج ليتناول فطوره، وهي تقوم بترتيب ما بعثره الأولاد قبل ذهابهم للمدرسة، وبعد ذهاب الزوج تحضر نفسها للذهاب للعمل، في الوقت الذي تحضر به نفسها للذهاب إلى العمل، تقوم بالتخطيط لكل ما ستفلعه خلال النهار، وتكتب الملاحظات للأولاد عند عودتهم من المدرسة كي يرتبوا أغراضهم، ويبدؤوا بدراسة ما أخذوه، وكتابة الواجبات المدرسية وتساعدهم في المذاكرة وانهاء الواجبات واعداد طعام الغذاء للعائلة، وكل هذا وهي لم تتذكر نفسها حتى بفنجان من القهوة تحتسيه في الصباح يساعدها على متابعة نهارها بنشاط. من المجهود الذي لا يمكن نسيانه لدى الأم العاملة مجهود تلك الأم التي لديها طفل رضيع، والتي تحتاج أن تجد من يهتم بهذا الرضيع خلال فترة عملها، فإما أن تضعه في حضانة أطفال، وإما أن يتكفل بذلك أحد أقاربها أو أقارب زوجها، وفي جميع الأحوال هي مضطرة أن تحضر له كل لوازمه واحتياجاته من ملابس وطعام ودواء، وتقوم بتوصيله للمكان الذي سيبقى فيه خلال فترة عملها. عند عودتها من العمل يبدأ يوم جديد لها، فتقوم بإعداد الغداء، والاطمئنان عن الأولاد ودراستهم، والاهتمام بالطفل الرضيع وصحته ونومه وطعامه وراحته، ومن ثم يأتي دور إنّ إيجاد عمل يتوافق مع متطلبات المرأة العاملة وأسرتها ليس أمرًا سهلًا والاشراف على دراسة الأولاد، والاطمئنان عن الزوج وأحواله وعمله، وقد يسعفها الوقت لأن تأخذ قسطًا من  
الراحة لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة اذا سمح الوقت 
إن الأم العاملة في أغلب الأحيان لا تكون قد اختارت العمل مجرد ترفيه وتسلية، إنما هو بسب الظروف وسعيًا لتحسين الوضع المعيشي للأسرة وتغطية النفقات المترتبة عليها، وهذا كما ذُكر سابقًا سيؤدي حتمًا إلى التأثير على واجبات الأم العاملة تجاه الأسرة، ولكن المنطقي هو ألا يُلقى اللوم على الأم العاملة وأن تُحمّل أعباء فوق أعبائها بسبب تقصيرها مع المنزل أو الأولاد أو الزوج. هنا يأتي دور الأسرة التي تحيط بالأم العاملة، وقدرتهم على مساعدتها في كثير من الأمور التي تعود بالنتائج الإيجابية على العائلة كلها، وأولها هو أن يتطوع الزوج والأولاد بإعداد فطورهم بأنفسهم، وترتيب ما يلزم ترتيبه من بعد إنهاء الفطور، وأن يتعهد الأولاد أن يهتموا بترتيب غرفتهم والاعتناء بنظافتها، وأن يقوموا بكل ما يلزم لهذا الأمر حتى تطمئن الأم أن الأولاد يتحملون المسؤولية بجدارة ونجاح. ماذا سيحدث لو عاون الزوج زوجته في إعداد طعام الغذاء، فيختصر الوقت والجهد، ويبقى لهم وقت أطول حتى يأخذوا استراحة يجلسون فيها جلسة عائلية تبهج القلوب ، وتنسي كل واحد منهم مشاق اليوم ومتاعبه، وماذا لو تقاسم الأولاد الأعمال المنزلية وتبادلوا الأدوار بين الحين والآخر، وتولى الأخ الكبير أو  الأخت الكبرى الاهتمام بدراسة الصغار.
ما أجمل الأسرة وهي تتعاون مع بعضها البعض لتكسب وقتًا إضافيًا يجلس فيه أفرادها مع بعضهم يتجاذبون أطراف الأحاديث ويمزحون ويلعبون فتتساقط هموم الحياة، وتبقى في قلوبهم السعادة والطمأنينة والاستقرار